السيد الخميني

151

تحرير الوسيلة

كما لو تردى في البئر أو وقع في مكان ضيق وخيف موته جاز أن يعقره بسيف أو سكين أو رمح أو غيرها مما يجرحه ويقتله ، ويحل أكله وإن لم يصادف العقر موضع التذكية ، وسقطت شرطية الذبح وانحر ، وكذلك الاستقبال ، نعم سائر الشرائط من التسمية وشرائط الذابح والناحر تجب مراعاتها ، وأما الآلة فيعتبر فيها ما مر في آلة الصيد الجمادية ، وفي الاجتزاء هنا بعقر الكلب وجهان ، أقواهما ذلك في المستعصي ، ومنه الصائل المستعصي دون غيره كالمتردي . مسألة 20 - للذباحة والنحر آداب ووظائف مستحبة ومكروهة : فمنها - على ما حكي الفتوى به عن جماعة أن يربط يدي الغنم مع إحدى رجليه ويطلق الأخرى ، ويمسك صوفه وشعره بيده حتى تبرد ، وفي البقر أن يعقل قوائمه الأربع ، ويطلق ذنبه ، وفي الإبل أن تكون قائمة ويربط يديها ما بين الخفين إلى الركبتين أو الإبطين ويطلق رجليها ، وفي الطير أن يرسله بعد الذبح حتى يرفرف ، ومنها - أن يكون الذابح والناحر مستقبل القبلة ، ومنها - أن يعرض عليه الماء قبل الذبح والنحر ، ومنها - أن يعامل مع الحيوان في الذبح والنحر ومقدماتها ما هو الأسهل والأروح وأبعد من التعذيب والايذاء له بأن يساق إلى الذبح والنحر برفق ويضجعه برفق ، وأن يحدد الشفرة ، وتواري وتستر عنه حتى لا يراها ، وأن يسرع في العمل ويمر السكين في المذبح بقوة . وأما المكروهة فمنها - أن يسلخ جلده قبل خروج الروح ، وقيل بالحرمة وإن لم تحرم به الذبيحة ، وهو أحوط . ومنها - أن يقلب السكين ويدخلها تحت الحلقوم ويقطع إلى فوق ، ومنها - أن يذبح حيوان وحيوان آخر مجانس له ينظر إليه ، وأما غيره ففيها تأمل وإن لا تخلو من وجه ، ومنها - أن يذبح ليلا وبالنهار قبل الزوال يوم الجمعة إلا مع الضرورة ،